الثعالبي
122
لباب الآداب
الحارث بن حِلِّزة اليشكَري قال الصُّولي : ما يوصفُ تأهُّبُ القومِ للسفرِ وإقبالهم على جمعِ الآلاتِ للارتحالِ بأحسن من قول الحارث : أَجْمَعُوا أمْرُهُمْ عِشَاءً فَلَمَا . . . أَصْبَحُوا أَصْبَحَتْ لَهُمْ ضَوضاءُ مِنْ مُنَادٍ وَمِنْ مُجيب وَمِنْ . . . تَصْهَالِ خَيْلٍ خِلالَ ذَاكَ رُغاءُ أُميَّة بن أبي الصَّلْت له في التوحيد والحكمة شعر كثير ، وفيه يقول المصطفى صلّى اللَه تعالى عليه وسلم : " آمن شعرُه وكَفَر قلبُه " . ويقال : إنه أول من تلطف للسؤال في قوله لعبد الله ابن جدعان : آَاَذْكُرُ حاجتي أمْ قد كَفاني . . . حياؤُكَ إِنَّ شيمَتَكَ الحياءُ وَعِلمُكَ بالحقوقِ وأنت قَرْمٌ . . . لَكَ الخُلُقُ المهذَّب والسَّنَاءُ كَريمٌ لا يُغَيرهُ صباحٌ . . . عن الخُلُقِ الحميد ولا مساءُ إذا أَثنى عليكَ المرءُ يوماً . . . كفاه من تعرُّضِهِ الثناءُ ومن غرر شعره قوله : عَطاكَ زين لامرىءٍ إن حَبوتَه . . . بخيرٍ وما كل العطاءِ يزينُ وليس بشَيْنٍ لامرىءٍ بذلُ وجههِ . . . إليك كما بعضُ السؤالِ يَشِيْنُ قُسّ بن ساعدة الإيادي في الذّاهبين الأوَلين . . . مِنَ القُرون لنا بَصَائرْ